يوسف بن تغري بردي الأتابكي
269
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
على العادة ونزلوا إلى دورهم فاستدعى السلطان بعد نزلوهم الأمير بيبغا المظفري أتابك العساكر إلى القلعة فلما صار إليها قبض عليه وقيد وحمل إلى الإسكندرية من يومه ثم في يوم الخميس رابع ذي القعدة خلع السلطان على الأمير قجق العيساوي أمير سلاح باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن بيبغا المظفري بحكم القبض عليه وخلع على إينال النوروزي أمير مجلس باستقراره أمير سلاح عوضا عن قجق المذكور وأنعم السلطان بإقطاع بيبغا المذكور على الأمير إينال الجكمي أحد الأمراء البطالين بالقدس وكتب بإحضاره وعلى الأمير حسين بن أحمد المدعو تغرى برمش البهسني التركماني نائب قلعة الجبل نصفين بالسوية بعد أن أخرج منه بلدة من القليوبية ثم في يوم الاثنين ثامن ذي القعدة خلع السلطان على قاضي القضاة شمس الدين محمد الهروي المعزول عن وظيفة كتابة السر قبل تاريخه باستقراره قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر بحكم عزله وهذه ولاية القاضي الهروي الثانية للقضاء وقدم الأمير إينال الجكمي من القدس في يوم الاثنين خامس عشره وخلع السلطان عليه باستقراره أمير مجلس عوضا عن إينال النوروزي وفي هذه الأيام أنعم السلطان على الأمير تنبك من برد بك الظاهري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة بإمرة طبلخاناه عوضا عن تغرى برمش البهسني واستقر أيضا عوضه في نيابة قلعة الجبل وتنبك المذكور هو أتابك العساكر بديار مصر في زماننا هذا ثم في يوم السبت العشرين من ذي القعدة وصلت الغزاة المقدم ذكرهم بالغنائم والأسرى